تخطي إلى المحتوى
من هو الشرير الحقيقي في هجوم العمالقة؟

شخصيات

من هو الشرير الحقيقي في هجوم العمالقة؟

سؤال “من الشرير؟” يبدو بسيطاً في أي أنمي، أما في هجوم العمالقة (AOT) فهو من أصعب الأسئلة التي يطرحها المشاهد على نفسه بعد الحلقة الأخيرة، فالمسلسل يبدأ بعملاق يلتهم أم البطل، ثم يسحب منك يقينك حلقة بعد حلقة، حتى تجد نفسك تتفهّم دوافع من كنت تكرههم، وتقف مذهولاً أمام أفعال من كنت تشجعه.

في هذا المقال نراجع المرشحين الأبرز لهذا اللقب واحداً بعد آخر، ونوضح لماذا تتعمد السلسلة ألا تمنحك إجابة سهلة، وإن كنت تريد أولاً التعرف على أصحاب هذه الأسماء، فابدأ بـدليل شخصيات هجوم العمالقة و تابع معنا القراءة:

من هو الشرير الحقيقي في هجوم العمالقة؟

لا يوجد شرير واحد في هجوم العمالقة (AOT)، فالسلسلة مبنية عمداً على فكرة أن كل طرف يرى نفسه ضحية، وكل ضحية قادرة على أن تتحول إلى جلاد، فإيرين وريينر وزيكي ودولة مارلي جميعهم ارتكبوا أفعالاً لا تُغتفر، وجميعهم يملكون أسباباً يمكن فهمها، وإن كان لا بد من اسم للخصم الأكبر، فهو دائرة الكراهية الموروثة بين الإلديين ومارلي، تلك التي تجعل أجيالاً تكره من لم تلتقِه قط

هل إيرين ييغر هو الشرير؟

إيرين هو المرشح الأول بلا منازع عند كثيرين، ولهم حجة قوية، فقراره بتفعيل الهدير أودى بحياة أعداد هائلة من البشر، معظمهم لم يشارك في أي حرب، حيث لا يمكن لأي تفسير أن يمحو هذه الحقيقة، والسلسلة نفسها لا تحاول ذلك، فهي تجعل إيرين يقر في مشهد مع أرمين بأنه يعلم أنه يرتكب ما لا يُغتفر.

لكن الحجة المقابلة لا تقل قوة، فإيرين لم يبدأ طريقه شريراً، بل دفعه إليه خوف حقيقي على أصدقائه وعلى أهل جزيرته الذين يعلم أن العالم يريد إبادتهم، وفي مقال شرح نهاية هجوم العمالقة فصّلنا كيف كان يرى الطرق كلها، وكيف اختار أقساها لأنها الوحيدة التي تضمن بقاء من يحب، هنا تحديداً تطرح السلسلة سؤالها الأخلاقي الكبير: هل يكفي نبل الدافع لتبرير الفعل؟ والإجابة التي تقدمها أن الدافع الصادق لا يمحو الجريمة، لكنه يجعل الحكم عليها أصعب.

هل ريينر وبيرتولت وآني أشرار؟

هؤلاء الثلاثة هم من اخترقوا جدران باراديس وقتلوا أعداداً كبيرة في اليوم الذي بدأت فيه القصة، ومع ذلك لا تقدمهم السلسلة بصورة الأشرار المطلقين، فقد كانوا أطفالاً أُرسلوا إلى تلك المهمة وهم يعتقدون أنهم يحاربون شياطين، وهي الفكرة التي لُقّنوها منذ صغرهم، فريينر تحديداً يحمل ذنباً يكاد يقتله، وتحولت حياته بعد ذلك إلى صراع مع نفسه أكثر منه صراعاً مع أعدائه.

وهذه نقطة جوهرية في فهم السلسلة: الجرم الذي يرتكبه الإنسان لا يمحو إنسانيته، لكن إنسانيته لا تمحو جرمه أيضاً، وعلى هذا الأساس تعاملت القصة معهم، فأعطتهم مساحة للندم والتعويض دون أن تعفيهم من الحساب.

هل زيكي ييغر هو الشرير؟

يدخل زيكي القصة بوصفه أحد أخطر الخصوم، فهو قائد المحاربين في مارلي وحامل عملاق الوحش، وصاحب خطة تقوم على جعل الإلديين عاجزين عن الإنجاب حتى ينقرضوا بهدوء. يرى زيكي أن هذا أرحم من أن يعيش أبناؤهم تحت الكراهية للأبد، لكنها في حقيقتها فكرة إبادة بطيئة مهما كان غلافها رحيماً.

والمثير في شخصيته أنه ضحية قبل أن يكون جلاداً، فقد نشأ في بيئة حولته إلى أداة، وتعلّم أن يرى حياته وحياة شعبه قيمتين قابلتين للتنازل عنهما، لذلك لا يمكن وضعه ببساطة في خانة الشر، فهو نتاج نظام صنعه قبل أن يصنع هو شيئاً.

وماذا عن مارلي؟

إن كان للسلسلة جهة تقترب من صفة الشر المنظم، فهي دولة مارلي وسياستها تجاه الإلديين، فقد بنت هويتها على تصوير الإلديين شياطين، واستعبدتهم، وفرضت على أطفالهم أن يحملوا العمالقة ويموتوا مبكراً خدمة لها، ومع ذلك فالجنود العاديون في مارلي، وكثير من أهلها، بشر يعيشون حياتهم ويصدقون ما قيل لهم، ولهذا لا تنتهي القصة بإدانتهم جميعاً.

وهذا ما يجعل النظر إلى مارلي مفيداً لفهم الفكرة الأعمق: الكراهية لا تحتاج إلى أشخاص أشرار، بل تحتاج إلى أشخاص مقتنعين. وللتعمق أكثر في جذور هذا الصراع، يمكنك قراءة من هم العمالقة؟ الأنواع والتاريخ الكامل.

يمكنك الاطلاع على المزيد من التفاصيل التاريخية والجغرافية حول هذه الدولة عبر موسوعة Attack on Titan Wiki.

هل الشرير الحقيقي هو دائرة الكراهية؟

هنا تصل السلسلة إلى جوهر رسالتها، فإن نظرت إلى كل واحد من هؤلاء على حدة، وجدت فعلاً يُدان ودافعاً يُفهم، أما إن نظرت إلى النمط كله، فسترى أن كل طرف يؤذي الآخر لأن الآخر آذاه، وأن هذا يتكرر جيلاً بعد جيل حتى يصبح من الصعب معرفة من بدأ، الشرير هنا هو الحلقة نفسها: كراهية موروثة يتلقاها الأطفال قبل أن يفهموا لماذا يكرهون.

ولهذا بالذات تنتهي القصة بسؤال لا بجواب، فهل يستطيع الجيل الجديد أن يكسر الحلقة؟ وكيف تبدو هذه القدرة وسط عالم لم يتعافَ؟ هذا ما تتركه السلسلة للمشاهد بعد النهاية.

أسئلة شائعة عن الشرير الحقيقي في هجوم العمالقة

هل إيرين شرير في هجوم العمالقة؟

ارتكب إيرين أفعالاً مدمرة لا يمكن تبريرها، لكن دوافعه نابعة من حب وخوف على من يهمه أمرهم، ولذلك تصعب الإجابة بنعم أو لا. السلسلة تعرضه كشخصية مأساوية أكثر منها شريرة بالمعنى التقليدي.

من هو الشرير الأكبر في هجوم العمالقة؟

لا يوجد شرير أكبر واحد، لكن أقرب ما يوصف بذلك هو دائرة الكراهية بين الإلديين ومارلي، وهي ما دفع معظم الشخصيات إلى أفعالها.

هل زيكي أسوأ من إيرين؟

اختلفت وسائلهما لا غايتهما، زيكي يريد إنهاء معاناة الإلديين بإنهاء نسلهم تدريجياً، وإيرين يريد حماية أصدقائه بقوة مدمرة، وكلاهما يقدّم تضحيات هائلة بأرواح الآخرين.

هل ريينر شرير؟

لا بالمعنى التقليدي، فهو جندي رُبّي على الكراهية، ويحمل ذنباً ثقيلاً تجاه ما فعله، وصراعه مع نفسه هو ما يجعله من أكثر شخصيات السلسلة تعقيداً.

الخاتمة

لم يصنع هجوم العمالقة شريراً واحداً لأن فكرته الأساسية أكبر من ذلك ، فحين يملك كل طرف أسبابه، ويرى نفسه على حق، يصبح الشر نتيجة لا سبباً. وللعودة إلى الصورة الكاملة، يمكنك زيارة دليل هجوم العمالقة الشامل، أو قراءة قصة هجوم العمالقة كاملة.

  • اقرأ أيضاً:

شارك
الوسوم

الكاتب

لينا

كاتبة ومحلّلة محتوى في مدونة أنميات. أكتب مراجعات أنمي، مقارنات بين الأعمال، وقوائم ترشيح للمشاهد العرب.

أضف تعليقاً